السيد ابو القاسم النقيبي
125
اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني
يا فلان قد وجدت ما وعدني ربّي حقّاً ، فهل وجدتم ما وعد ربّكم حقّاً ؟ ثمّ قال : وَالَّذي نفسي بيده أنّه لأسمع لهذا الكلام منكم إلّا أنّهم لا يقدرون على الجواب » . ( ثم يقول : هداية ) : المسألة في القبر حقٌّ ، قال الصّادق عليه السلام من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج والمسألة في القبر والشفاعة ولا يسأل إلّا مِن محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً والباقون يُلْهَونَ عنهم وما يعبأ بهم . فمن أجاب بالصّواب فاز بروح وريحان في قبره وبجنّة النّعيم في الآخرة ويسأل وهو مضغوط وما أقلّ من يفلت من ضغطة القبر وأكثر ما يكون عذاب القبر من سوء الخلق والنميمة والاستخفاف بالبول وهو للمؤمنين كفّارة لما بقي عليهم من الذّنوب - إلى أن يقول : البعث بعد الموت حقٌّ لاقتضاء عدل اللَّه وحكمته ، إيصال جزاء التكاليف إلى العبيد والوفاء بالوعد والوعيد ومؤاخذة الظّالم للمظلوم ، إلى غير ذلك قال اللَّه سبحانه « أفحسبتم أنّما خلقناكم عبثاً وأنّكم إلينا لا ترجعون » - إلى أن يقول : - وقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يا بني عبدالمطّلب ، إنّ الرّائد لا يكذب أهله والَّذي بعثني بالحق لتموَّتن كما تنامون ولتبعثنَّ كما تستيقظون وما بعد الموت دار إلّا جنَّة أو نارٌ . الخ . ثمّ قال : الصّراط حقّ وهو جسر ممدود على متن جهنّم ينتهى إلى الجنّة وعليه ممرّ جميع الخلائق ، قال اللَّه عز وجل : « وإن منكم إلا واردها كان على ربّك حتماً مقضياً » « 1 » ، وعن الإمام الصّادق عليه السلام : الصراط أدقّ من الشَّعر وأحَدُّ من السَّيف ، فمنهم من يمرُّ مثل البرق ومنهم من يمرّ مثل عدو الفرس ومنهم من يمرُّ حَبْواً ومنهم من يمرُّ مشياً ومنهم من يمرُّ متعلّقاً قد تأخذ النار منه شيئاً وتترك شيئاً » . وقال عليه السلام أَيضاً : « الصراط هو الطريق إلى معرفة اللَّه وهما صراطان ، صراط في الدّنيا وصراط في الآخرة ، فالصّراط في الدّنيا فهو الإمام المفترض الطاعة ، من عرفه في الدّنيا واقتدى بهداه مَرَّ على الصِّراط الّذي هو جِسرُ جهنّم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في
--> ( 1 ) - مريم : 71 .